الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
356
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
لأنه لم يشرب حتى يترتب عليه حكم الحلف بل لعلّه ان شرب امره عليه السّلام بالإشارة أيضا . وفيه : بعد الحكم بالامتناع عن هذا العمل بإلزام الدين وعدم ذكر شيء آخر لا شاهد لهذا الادّعاء فان الظاهر من هذا النّص لولا الصريح هو ان هذا هو حلف الأخرس لا شيء آخر والّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فلعلّه ان امره بالإشارة لا يمتنع منه . والحاصل : ان هذا الإشكال لا يمكن الذبّ عنه في المقام . والإشكال الخامس : هو ان جمهور العامّة نقلوا خلافه عن علىّ عليه السّلام ، وفيه : ما لا يخفى من جهة ضعف سند ما يكون عنهم مع كون هذا صحيحة عن مثل محمد بن مسلم . والإشكال السادس : هو ان المراد بإلزام الدين هو الإلزام بعدم سقوط دعوى المدّعى الدين وان كان ثبوته يتوقف على الرّد على المدّعى وحلفه . وفيه : ما لا يخفى أيضا من أنه خلاف الظاهر وتقدير عدم سقوط الدعوى لا وجه له أصلا . والإشكال السابع : هو أنه يكون في خصوص حلف الأخرس فلا يشمل غيره . فيه : انه حكى الإجماع المنقول والمحصل عن غاية المراد والمسالك على عدم الفرق بين الأخرس وغيره في الحكم بالنكول . فتحصل من جميع ما تقدم : ان عمدة الإشكال في هذه الرواية اعراض المشهور عنها ولا ينافي هذا عملهم بها في التغليظ باليمين استنادا بالفقرة الأخرى منها وهي كتابته عليه السّلام اليمين مغلّظة . ومنها : خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 1 » « قال : قلت للشيخ ( اى موسى بن جعفر عليه السّلام ) خبّرنى عن الرجل يدعى قبل الرجل الحقّ فلم يكن له بيّنة بماله قال : فيمين المدعى عليه فان حلف فلا حقّ له ، وان ردّ اليمين على المدّعى فلم يحلف فلا حقّ له [ وان لم يحلف فعليه ] ( إلى قوله : ) بعد بيان كون المطلوب بالحق ميّتا ولو
--> ( 1 ) - في باب 4 من كيفية الحكم ح 1 .